الأحد، 8 يناير 2012

ا فرحتي... ليمان لا يريد اسقاط النظام!!

لكن المفروض(الأرشيف)
٭ برنستون ليمان مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السودان «لماذا لا يبعث الرئيس البشير مندوباً له لأمريكا للوقوف على حالة المهمشين والمعتقلين من حركة احتلُّوا وول استريت؟ سؤال غبي.. «أليس كذلك؟» ليمان اليهودي الأمريكي والمبعوث الرئاسي قال في مقابلة صحفية لجريدة الشرق الأوسط:- «إن الحكومة الاميركية حريصة على تحسين علاقاتها مع الخرطوم «هاك الحرص ده» وانها تفضل اصلاحات ديمقراطية دستورية في السودان.. وليس اسقاط النظام ولا تغييره.. ليس في مصلحتنا اسقاط النظام في السودان «وزيادة المشاكل» تكفينا المشاكل الحا?ية مصلحتنا الآن هي الاستقرار في السودان «وفي جنوب السودان».. وعن احتمال رفع اسم السودان من قائمة الارهاب الأمريكية قال «اليهودي الطيِّب»:- إن ذلك يعتمد على جهود الرئيس البشير لحل القضايا العالقة مع الجنوب وفي المناطق الثلاث «دي جديدة لنج» واتهم ليمان «المسكين» حكومة السودان «بتاعت المشاكل» قائلاً:- «كلما اقتربنا من تحسين علاقاتنا مع حكومة السودان.. تخلق حكومة السودان مشكلة جديدة» «بالله عليكم شوفوا الحكومة بت الَّذين دي.. الأمريكان عاوزين يصالحونا وهي ما عاوزه!!» ولم يفت على السيد ليمان أن يمنَّ علينا بأنه? يؤيدون اتفاقية الدوحة لسلام دارفور ويتعاونون معنا لتنفيذه.. ويطالبون حكومة الجنوب بضرورة احترام سيادة جمهورية السودان.. وأن يكفوا أيديهم عن دعم الحركة الشعبية للتمرد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق». انتهى بتصرف.
٭ وما قاله ليمان موثَّق ومنشور ونحن مطالبون بالتعاطي معه ما دمنا نبحث عن تطبيع العلاقات مع «ماما أمريكا».. ونسعى لرفع اسم السودان من على لائحة الدول الراعية للارهاب.. ونجتهد في كسر الحصار الاقتصادي المفروض علينا من جانب واحد.. ونعمل على استخلاص حقوقنا من صناديق التمويل الدولية.. والخروج من الدائرة المفرغة لما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية.. ولا مانع لدينا من تلقِّي «أموال» المانحين لانفاذ وثيقة الدوحة.. واعادة تعمير ما دمرته الحرب.. وارساء قواعد التنمية المتوازنة.. والعمل على تحقيق التحول الديمقراطي والتب?دل السلمي للسلطة.. وانتهاج الحوار لحل «مشاكل الهامش» بدلاً عن استخدام العنف والأعمال العسكرية.. وسلسلة طويلة عريضة من الشروط الأمريكية التي لا تريد أمريكا بها «اسقاطنا» وتفضل على ذلك «اصلاحنا» حتى ترضى عنَّا.. «ولن ترضى عنكم ....الآية» غير أنَّ علينا أن نقبل ظاهرهم «ونخفِّس» معهم الكلام.. من الذي بدأ التمرد في النيل الأزرق وجنوب كردفان؟ أهي الحكومة «بتاعت المشاكل» التي يسعدها أن تشعل النار في بيتها!! فلنطالب ليمان بأن يسمِّى الأشياء بأسمائها.. ولنسأله هل تكفي مجرد المطالبة للحركة الشعبية أن تكف عن دعم المت?ردين؟ ولنفهم منه! ونحن متفقون على ما قاله «بأن أهم شيء في مثل هذه الاتفاقيات ليس التوقيع عليها والاحتفال بها ولكن تنفيذها!!» أو كما قال لنفهم كيف يكون تأييد أمريكا لوثيقة الدوحة أبالكلام أم بالفعل والدعم وحمل الرافضين للتوقيع على الوثيقة؟! وبعيداً عن نظرية المؤامرة دعونا «نفرح» بكلام ليمان ونوصِّل الكضاب لي خشم الباب ونرى كيف يكون الحرص الأمريكي على تحسين علاقتها بالخرطوم..
٭ وأرى في الترحيب الأمريكي بتعيين نجلي الميرغني والمهدي في منصبي «المساعد» لرئيس الجمهورية كبادرة طيبة تبدي بها الحكومة حسن نيتها وتخطو بها خطوة في طريق توسيع قاعدة المشاركة واقرار دستور دائم.. فرصة للتأكيد على جدية المشاركة في الحكومة ذات القاعدة العريضة «بدون الحديث عن كونها رشيقة» فليس هناك شيء عريض ورشيق في ذات الوقت.. كما أن الحديث الأمريكي عن عدم ملائمة «الربيع العربي» للوضع في السودان يُجهض أمنيات قوى اتحاد كاودا ومناصريهم من الشعبي والشيوعي في جرجرة الشعب لفوضى عارمة لا تبقى ولا تذر خاصة بشروط المؤ?مر الشعبي الذي لا يعجبه نموذج ثورة أكتوبر ويريدها ثورة شاملة مُجمعٌ عليها من كل ألوان الطيف السياسي وهذا من قبيل التمنيات والأشواق.. لكن من الممكن طبعاً «تجريب» أساليب جديدة «كالاغتيالات والتفجيرات» وهو أمرٌ لا يُستبعد من الذين بلغوا «سن اليأس السياسي» وضاقت فرصهم في الوصول إلى كراسي السلطة من جديد «والأعمار بيد الله».
٭ اللهم أحفظ بلادنا وأهلنا من الشرور وأهدي اللهم سادتنا وكبراءنا إلى أحسن الأعمال إنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت.. وعليكم بالدعاء والتضرع.
وهذا هو المفروض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق